الأحاديثُ المفرداتُ، وقدْ كثرتْ كثرةً لا تُوَازَى، وصحَّتْ صحةً لا تمنعُ، ولذَا لم يقعِ الخلافُ المحققُ فيهِ إلا للهادي فقطْ، فَهِيَ منَ النوادرِ التي تقعُ لأفرادِ العلماءِ مثلِ مالك والشافعيِّ وغيرِهما، ما أحدٌ منْهم إلَّا لهُ نادرةٌ ينبغي أنْ تغمرَ في [جنبِ فضلِهِ] (١) وتجتنبَ "، انتهى. وخالفتِ الحنفية فيْما عدا الرفعَ عندَ تكبيرةِ الإحرامِ، واحتجُّوا بروا??ةِ مجاهدٍ (٢) : " أنهُ صلَّى خلف ابن عمرَ فلمْ يرهُ يفعلُ ذلكَ "، وبما أخرجهُ أبو داودَ (٣) منْ حديثِ ابن مسعودٍ: " بأنهُ رَأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يرفعُ يديهِ عندَ الافتتاحِ ثمَّ لا يعودُ". وأجيبَ بأنَّ الأولَ فيهِ أبو بكرٍ بنُ عياشٍ (٤) وقدْ ساءَ حِفْظُهُ، ولأنهُ معارَضٌ بروايةِ نافعٍ وسالمٍ ابن ابن عمرَ لذلكَ، وهما مثبتانِ، ومجاهدُ نافٍ، والمثبتُ مقدَّمٌ، وبأنَّ تركهُ لذلكَ إذا ثبتَ كما رواهُ مجاهدُ يكونُ