فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 2551

(الأولُ) : كالحنفيةِ، (والثاني) : [أنهُ] (١) لا يقولُها. والحديثُ حجةٌ بينةٌ للشافعيةِ. وليسَ في الحديثِ تَعُرُّضٌ لتأمينِ المأمومِ والمنفردِ. وقدْ أخرجَ البخاريُّ (٢) في شرعيةِ التأمين للمأمومِ منْ حديثِ أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا؛ فإنهُ مَنْ وَافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غَفَرَ اللَّهُ لهُ ما تقدَّمَ منْ ذنبِهِ" . وأخرجه أيضًا (٣) منْ حديثِهِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا قالَ الإمامُ ولا الضالينَ فقولُوا آمينَ" الحديثَ. وأخرجَ أيضًا (٤) منْ حديثهِ مرفوعًا: "إذا قالَ أحدُكم آمينَ، وقالتِ الملائكةُ في السماءِ آمينَ؛ فوافقَ أحدُهما الآخرَ غفرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ منْ ذنبهِ" . فدلتِ الأحاديثُ على شرعيتهِ للمأمومِ، والأخيرُ يعمُّ المنفردَ. وقد حملهُ الجمهورُ مِنَ القائلينَ بهِ على الندبِ، وعنْ بعضِ [أهل الظاهرِ] (٥) أنهُ للوجوبِ عملًا بظاهرِ الأمرِ فأَوْجَبُوهُ على كلِّ مصلٍّ. واستدلتِ الهادويةُ على أنهُ بدعةٌ مفسدةٌ للصلاةِ بحديثِ: "إنَّ هذه الصلاةَ لا يصلحُ فيها شيءٌ منْ كلامِ الناسِ" (٦) [الحديث] (٧) . ولا يتمُّ بهِ الاستدلالُ لأنَّ [هذَا] (٨) قامَ الدليلُ على أنهُ مِنْ أذكار الصلاةِ كالتسبيحِ ونحوِهِ، وكلامُ الناسِ المرادُ بهِ مكالمتُهُمْ ومخاطبتهُمْ كما عرفتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت