فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2551

قَدْرَ: {الم (١) تَنْزِيلُ} والسَّجْدَةِ. وَفي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذلِكَ. وَفي الأُولَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]

(وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ) بفتحِ النونِ وسكونِ الحاءِ المهملةِ وضمّ الزاي، نخرصُ ونقدِّرُ. وفي قولهِ: (كنا نحزُرُ) ما يدلّ على أن المقدرينَ لذلكَ جماعةٌ. وقدْ أخرجَ ابنُ ماجَهْ (٢) روايةَ أن الحازرينَ ثلاثونَ رجلًا منَ الصحابةِ، (قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَزنَا قِيَامَة في الرّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ آلم تنزيل السَّجْدَةِ) ، أي في كلّ ركعةٍ بعدَ قراءةِ الفاتحةِ، (وَفي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذلِكَ) .

فيهِ دلالَةٌ على قراءةِ غيرِ الفاتحةِ معَها في الأخريينِ، [ويزيدهُ] (٣) دلالةٌ [على ذلكَ] (٤) قولُهُ: (وَفي الأُولَيَيْنِ منَ العصرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ) . ومعلومٌ أنهُ كانَ يقرأُ في الأُوليينِ منَ العصرِ سورةً غيرَ الفاتحةِ، (وَالأُخْرَيَيْنِ) أي منَ العصرِ (على النِّصْفِ مِنْ ذلِكَ) ، أي منَ الأوليينِ منهُ (رَوَاه مُسْلِمٌ) . الأحاديثُ في هذَا قدِ اختلفتْ فقدْ وردَ أنَّهَا "كانتْ صلاة الظهرِ تُقَامُ فيذهبُ الذاهبُ إلى البقيعِ، فيقضي حاجَتهُ، ثمَّ يأتي إلى أهلِهِ، فيتوضأُ [ويدركَ] (٥) النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في الركعةِ الأُولى مما يطيلُها" ، أخرجهُ مسلمٌ (٦) ، والنسائيَّ (٧) عنْ أبي سعيدٍ، وأخرجَ أحمدُ (٨) ومسلمٌ (٩) منْ حديثٍ أبي سعيدٍ أيضًا: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقرأُ في صلاةِ الظهرِ في الركعتينِ الأُوليينِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ ثلاثينَ آيةً، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أوْ قالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت