ذكرَ النوويُّ أن زيادةَ وبركاتُهُ زيادةٌ فَرْدَةٌ ساقَ الحافظُ طُرُقًا عدةً لزيادةِ وبركاتُهُ ثمَّ قالَ: فهذهِ عدةُ طرقٍ ثبتتْ بهَا وبركاتُهُ، بخلافِ ما يوهِمُهُ كلامُ الشيخ أنَّها روايةٌ فَرْدَةٌ، انتهَى كلامُهُ. (وحيثُ) ثبتَ أن التسليمتينِ منْ فعلهِ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاةِ، وقدْ ثبتَ قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي" (١) ، وثبتَ حديثُ: "تحريمُها التكبيرُ وتحليلُها السلامُ" ، أخرجهُ أصحابُ السننِ (٢) بإسنادٍ صحيحٍ؛ فيجبُ التسليمُ لذلكَ. وقدْ ذهبَ إلى القولِ بوجوبهِ الهادويةُ والشافعيةُ. وقالَ النوويُّ (٣) : إنهُ قولُ جمهورِ العلماءِ منَ الصحابةِ والتابعينَ ومَنْ بعدَهم. وذهبتِ الحنفيةُ وآخرونَ إلى أنهُ سنةٌ، مستدلينَ على ذلكَ بقولهِ - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ ابن عمرٍو (٤) : "إذا رفعَ الإمامُ رأسهُ منَ السجدةِ وقعدَ ثمَّ أحدثَ قبلَ التسليمِ فقدْ تمتْ صلاتُهُ" ؛ فدلَّ على أنَّ التسليمَ ليسَ بركنٍ واجبٍ وإلَّا لوجبتِ الإعادةُ، ولحديثِ المسيءِ صلاتُهُ، فإنَّهُ - صلى الله عليه وسلم -