نصلِّي، ويصومونَ كما نصومُ، ويتصدَّقونَ ولا نتصدَّقُ، ويعتقونَ ولا نعتقُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أفلا أعلِّمُكم شيئًا تدركونَ بهِ مَنْ سبقَكم، وتسبقونَ بهِ مَنْ بعدَكم، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منْكم إلَّا مَنْ صَنَعَ مثلَ ما صنعتُم! قالوا: بلى، قالَ [سبِّحوا] (١) اللَّهَ، الحديثَ "، وكيفيةُ التسبيح وأخوَيْهِ كما ذكرناهُ. وقيلَ: يقولُ سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، واللَّهُ أكبرُ ثلاثًا وثلاثينَ. وقدْ وردَ في البخاريِّ (٢) مِنْ حديثِ أبي هريرةَ أيضًا: " يسبّحونَ عشْرًا، ويحمِدونَ عشْرًا، ويكبرونَ عشْرًا ". وفي صفةٍ أُخْرى (٣) : " يسبحونَ خمسًا وعشرينَ تسبيحةً، ومثلَها تحميدًا، ومثلَها تكبيرًا، ومثلَها لا إله إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، فتتمُّ مائة ". وأخرجَ أبو داود (٤) منْ حديثِ زيدِ بن أرقمٍ: " كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ: اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنا شهيد أنكَ أنتَ الربُّ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلّ شيءٍ إنَّا نشهدُ أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدُكَ ورسولُكَ، اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ أنَّا شهيدُ أن العبادَ كلَّهم إخوَةٌ، اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء اجعلْني مخلِصًا لكَ وأهلي في كلِّ ساعةٍ منَ الدنيا والآخرةِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، استمعْ واستَجِبْ اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ الأكبرُ، اللَّهُ نورُ السمواتِ والأرضِ، اللَّهُ أكبرُ الأكبرُ، حسبَي اللَّهُ ونعمَ الوكيلُ، اللَّهُ أكبرُ الأكبرُ ". وأخرجَ أبو داودَ (٥) منْ حديثِ عليٍّ - عليه السلام -: " كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّمَ منَ الصلاةِ قالَ: اللَّهمَّ اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنتَ أعلمُ بهِ مني، أنتَ المقدِّمُ، وأنتَ المؤخِّرُ،