وعائشةَ (١) كراهيةَ الوترِ بثلاثٍ. وقدْ قدَّمْنَا وجهَ الجمعِ، ثمَّ الوترُ بثلاثٍ أحدُ أنواعهِ كما عرفتَ فلا يتعينُ فيهِ. فذهبتِ الحنفيةُ (٢) ، والهادويةُ (٣) إلى تعيينِ الإيتارِ بالثلاثِ تُصَلَّى موصولةً، قالُوا: لأنَّ الصحابةَ أجمعُوا على أن الإيتارَ بثلاثٍ موصولةٍ جائزٌ، واختلفوا فيما عداهُ. فالأخذُ بهِ أخذٌ بالإجماعِ؛ ورُدَّ عليهم بعدمِ صحةِ الإجماعِ ما عرفتَ.
٢٨/ ٣٦٠ - وَلأَبِي داوُدَ (٤) ، والتِّرْمِذِيِّ (٥) نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، وَفِيهِ: كُلّ سُورَةٍ في رَكْعَةٍ، وفي الأخيرَةِ: {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. [حسن]
(ولأبي داودَ، والترمذيِّ نحوُه) أي: نحوُ حديثِ أبيّ (عن عائشةَ، وفيه كلُّ سورةٍ) منْ "سبِّح" و "الكافرونَ" (في ركعةٍ) من الأولى والثانيةِ، كما بينَّاهُ، (وفي الأخيرةِ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحدٌ} والمُعَوِّذتينِ) . في حديثِ عائشةَ لينٌ؛ لأنَّ فيهِ خصيفًا الجزري (٦) ، ورواهُ ابنُ حبانَ (٧) ، والدارقطنيّ (٨) من حديثِ يحيى بن سعيدٍ عن عمرةَ عن عائشةَ. قالَ العقيليُّ (٩) : إسنادهُ صالحٌ. وقالَ ابنُ