فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 2551

فيهمَا، وفسّرهُ الهرويُّ (١) على روايةِ الفتحِ بالطريقِ، أي: أحسنَ الطريقِ طريقُ محمدٍ، وعلى روايةِ الضمِّ معناهُ الدلالةُ والإرشادُ، وهو الذي يضافُ إلى الرسلِ وإلى القرآنِ، قالَ تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} (٢) ، {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي} (٣) ، وقد يضافُ إليهِ تعالى، وهوَ بمعنَى اللطفِ والتوفيق والعصمة: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} (٤) الآيةَ.

(وشرَّ الأمورِ محدثاتُها) ، المرادُ بالمحدَثاتِ ما لم يكن ثابتًا بشرعٍ منَ الله ولا مِن رسولهِ، (وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ) البدعةُ لغةً: ما عُمِلَ على غيرِ مثالٍ سابقٍ، والمرادُ بها هنا: ما عُمِلَ مِن دونِ أن يسبقَ لهُ شرعيةٌ من كتابٍ ولا سنةٍ، (رواهُ مسلمٌ) .

وقد قسَّمَ العلماءُ البدعةَ خمسةَ أقسامٍ: واجبةٌ: كحفظِ العلويم بالتدوينِ، والردِّ على الملاحدةِ بإقامةِ الأدلةِ، ومندوبةٌ: كبناءِ المدارسِ، ومباحةٌ: كالتوسعة في ألوانِ الأطعمةِ وفاخرِ الثيابِ، ومحرَّمةٌ ومكروهةٌ: وهما ظاهرانِ، فقولُه: "كلُّ بدعةٍ ضلالةٌ" (٥) عامٌّ مخصوصُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت