فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2551

للجمعةِ بعدَ النداءِ لها، والنداءُ لا بدَّ لهُ من منادٍ فكانُوا ثلاثةً معَ الإمامِ، ولا دليلَ على اشتراطِ ما زادَ على ذلكَ، واعتُرِضَ بأنهُ لا يلزمُ من خطابِ الجماعةِ فعلُهم [لها] (١) مجتمعينَ، وقد صرحَ في البحرِ (٢) بهذا، واعترضَ بهِ أهلَ المذهب لما استدلُّوا بهِ للمذهبِ، ونقضَهُ بقولِهِ تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (٣) {وَجَاهِدُوا} (٤) ، فإنهُ لا يلزمُ إيتاءُ الزكاةِ في جماعةٍ.

قلت: والحقُّ أن شرطيةَ أي شيءٍ في أيِّ عبادةٍ لا يكونُ إلَّا عن دليلٍ، ولا دليلَ هنَا على تعيينِ عددٍ لا منَ الكتابِ ولا منَ السنّةِ، وإذْ قد علمَ أنَّها لا تكونُ صلاتُها إلَّا جماعة كما [قدْ] (٥) وردَ بذلكَ حديثُ أَبي موسى عندَ ابن ماجَهْ (٦) ، وابنِ عديٍّ (٧) ، وحديثُ أَبي أمامةَ عندَ أحمدَ (٨) ، والطبراني (٩) ، والاثنانِ أقلُّ ما تتمُّ به الجماعةُ لحديثِ: "الاثنانِ جماعةٌ" (١٠) ، فتتمُّ بهم في الأظهرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت