فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2551

(وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قالَ: ما هبَتْ ريحٌ قطُّ إلَّا جثَا) بالجيم والمثلثةِ (النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عدى ركبتَيْهِ) أي: بركَ عليهما، وهي قعدةُ المخافة لا يفعلُها في الأغلبِ إلَّا الخائِفُ (وقالَ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً ولا تجعلْها عذابًا. رواهُ الشافعيُّ والطبرانيُّ) .

الريحُ: اسمُ جنسٍ صادقٌ على ما يأتي بالرحمة، [وما يأتي] (١) بالعذابِ. وقد وردَ في حديثٍ أبي هريرةَ (٢) مرفوعًا: "الريحُ من روحِ اللَّهِ تأتي بالرحمةِ وبالعذابِ فلا تسبُّوها" . وقد وردَ في تمامِ حديثٍ ابن عباسٍ: "اللَّهمّ اجعلْها رياحًا ولا تجعلها ريحًا" ، وهو يدلُّ أن المفردَ يختصُّ بالعذاب والجمعَ بالرحمةِ. قالَ ابنُ عباس في كتابِ اللَّهِ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} (٣) ، و {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} (٤) ، {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (٥) ، {أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} (٦) ، رواهُ الشافعيُّ و [البيهقيُّ] (٧) في الدعوات [الكبير] (٨) ، وهو بيانٌ أنَّها جاءتْ مجموعةَ في الرحمةِ ومفردةً في العذابِ، فاستشكلَ ما في الحديثِ من طلبِ أنْ تكون رحمة، وأجيبَ بأنَّ المرادَ لا تهلكْنَا بهذهِ الريح؛ لأنَّهم لو هلكُوا بهذهِ الريحِ لم تهبَّ [بعدها] (٩) عليهمْ ريحٌ أُخْرَى، فتكونُ ريحًا لا رياحًا.

٩/ ٤٧٨ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ الآياتِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ (١٠) . [ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت