فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2551

(رواهُ الخمسة، وصحَّحه الترمذيُّ وأبو عوانةَ، وابن حبّانَ) ، وأخرجهُ الحاكمُ (١) ، والبيهقيُّ (٢) ، والدارقطنيُّ (٣) .

والحديثُ دليلٌ على شرعيةِ الصلاةِ للاستسقاءِ، وإليهِ ذهبَ الآلُ، وقالَ أبو حنيفةَ " لا يصلَّى للاستسقاءِ وإنَّما شرعَ الدعاءُ فقط، ثمَّ اختلفَ القائلونَ بشرعيةِ الصلاةِ، فقالَ جماعة: إنَّها كصلاةِ العيدِ في تكبيرها وقراءتِها، وهوَ المنصوصُ للشافعي عملًا بظاهرِ لفظِ ابن عباسٍ. وقال آخرونَ: بل يصلّي ركعتينِ لا صفةَ لهما زائدةٌ على ذلكَ، وإليهِ ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ. ويُرْوَى عن عليٍّ عليه السلام، وبهِ قالَ مالكٌ مستدلّينَ بما أخرجهُ البخاريُّ (٤) من حديثٍ عبَّادِ بن تميمٍ: " أنهُ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم ركعتينِ "، وكما يفيدُه حديثُ عائشةَ الآتي قريبًا (٥) ، وتأوّلُوا حديثَ ابن عباسٍ بأنَّ المرادَ التشبيهُ في العددِ لا في الصفةِ، ويبعدُه أنهُ قد أخرجَ الدارقطنيُّ (٦) من حديثٍ ابن عباسٍ: " أنهُ يكبّرُ فيها سبعًا وخمسًا كالعيدينِ، ويقرأُ بسبِّح، وهلْ أتاكَ "، وإنْ كانَ في إسنادهِ مقالٌ؛ فإنهُ يؤيّدُهُ حديثُ البابِ.

وأمّا أبو حنيفةَ فاستدلَّ بما أخرجهُ أبو داودَ (٧) ، والترمذيُّ (٨) : " أنهُ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت