فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2551

الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَينَا الْغَيثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ عَلَينَا قُوَّةً وَبَلاغًا إِلَى حِينَ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ تَعَالَى سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ، وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [حسن]

(وعن عائشةَ قالتْ: شكا الناسُ إلى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ المطرِ) هوَ مصدرٌ كالقحطِ، (فأمرَ بمنبرٍ فوضِعَ لهُ في المصلَّى، ووعدَ الناسَ يومًا يخرجونَ فيهِ) عَيَّنَهُ لهم، (فخرجَ حينَ بدا حاجبُ الشمسِ، فقعدَ على المنبرِ) قالَ ابنُ القيم (٢) : إنْ صحَّ، إلَّا ففي القلبِ منهُ شيءٌ، (فكبّرَ وحمدَ اللَّهَ ثمَّ قال: إنَّكم شكوتم جَدْبَ دياركم فقدْ أمركمُ اللَّهُ أنْ تدعوهُ) قالَ تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٣) ، (ووعدَكم أنْ يستجيبَ لكم) كما في الآية الأُولى، وفي قولهِ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (٤) .

(ثمَّ قالَ: الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، الرَّحمن الرحيمِ) فيهِ دليلٌ على عدمِ افتتاحِ الخطبةِ بالبسملةِ، بلْ بالحمدُ [للَّهِ] (٥) ، ولم تأتِ روايةٌ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ افتتحَ الخطبةَ بغيرِ التحميدِ، (ملكِ يومِ الدينِ، لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ يفعلُ ما يريدُ، اللَّهمَّ أنتَ اللَّهُ، لا إلهَ إِلَّا أنتَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت