وهذانِ الوصفانِ نطقَ بهما القرآنُ، وفي التفسيرِ: أي: الاستغناءِ المطلقِ والفضلِ التامِّ. وقيلَ: الذي عندَهُ الإجلالُ والإكرامُ للمخلصينَ من عبادهِ، وهما من عظائمِ صفاتهِ تعالى، ولذا قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "ألِظُّوا (١) بياذا الجلالِ والإكرامِ" (٢) ، ورُوِيَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - مرُّ برجلٍ وهو يصلّي ويقولُ: يا ذا الجلالِ والإكرامِ، فقالَ: قدِ استجيبَ لكَ (٣) .
١٠/ ٤٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "خَرَجَ سُلَيمَانُ عَلَيهِ السلامُ يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (٤) وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (٥) . [ضعيف]