فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2551

أبي داودَ كانَ منَ الخزِّ، وإنْ كانَ ظاهرُ عبارتهِ [يأبى] (١) ذلكَ.

وأما القزُّ بالقاف بدلَ الخاءِ [المعجمةِ] (٢) ، فقالَ الرافعيُّ: إنهُ عندَ الأئمةِ منَ الحريرِ فحرَّموهُ على الرجالِ أيضًا، والقولُ بحلِّهِ [وحلِّ] (٣) الحريرِ للنساءِ قولُ الجماهيرِ إلَّا ابنُ الزبيرِ، فإنهُ أخرجَ مسلمٌ (٤) عنهُ "أنهُ خطبَ فقالَ: لا تُلْبِسُوا نساءَكم الحريرَ، فإني سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا تلبسُوا الحريرَ" ، فأخذَ بالعمومِ إلَّا أنهُ انعقدَ الإجماعُ على حلِّ الحريرِ للنساءِ، [فأمَّا] (٥) الصبيانُ منَ الذكورِ فيحرمُ عليهم أيضًا عندَ الأكثر لعمومِ قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "حرامٌ على ذكورِ أمّتي" (٦) ، وقالَ محمدُ بنُ الحسنِ: يجوزُ لباسُهم، وقالَ أصحابُ الشافعيِّ: يجوزُ لباسُهم الحلي والحريرَ في يومِ العيدِ، لأنهُ لا تكليفَ عليهمْ، ولهمْ في غيرِ يومِ العيدِ ثلاثةُ أوجهٍ، أصحُّها جوازُهُ.

وأمّا الديباجُ، فهوَ ما غلظَ من ثيابِ الحريرِ، وعَطْفُهُ عليهِ من عطفِ الخاصِّ على العامِّ.

وأمّا الجلوسُ على الحريرِ، فقد أفادَ الحديثُ النهيَ عنهُ إلَّا أنهُ قالَ المصنفُ في الفتحِ (٧) : إنهُ قد أخرجَ البخاريُّ ومسلمٌ حديثَ حذيفةَ من غيرِ وجهٍ، وليسَ فيهِ هذهِ الزيادةُ وهي قولُه: "وأنْ نجلسَ عليهِ" ، قالَ: وهي حجةٌ قويةٌ لمنْ قالَ بمنعِ الجلوسِ على الحريرِ، وهوَ قولُ الجمهورِ خلافًا لابنِ الماجشونِ، والكوفيينَ، وبعضِ الشافعيةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت