(الأَدِلَّةِ) جمعُ دليلٍ [وهو في اللغةِ المرشِدُ إلى المطلوب] (١) ، وهو في عُرف الأصوليينَ ما يُمْكِنُ التوصُّلُ بالنظرِ الصحيحِ فيهِ إلى مطلوب خبريّ، وعندَ أهلِ الميزانِ: ما يلزَمُ منَ العلمِ بهِ العلمُ بشيء آخَرَ. وإضافَة الأصولِ إلى الأدِلَّةِ بيانِيَّةٌ، أي: الأصول هيَ الأدلَّة، وهي أربعةٌ: الكتابُ، والسنةُ، والإجماعُ، والقياسُ.
(الحَدِيثيَّةِ) صفةٌ للأصولِ مخصصَةٌ عن غيرِ الحديثيةِ، وهي نسبةٌ إلى حديثِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(للأحكامِ) جمعُ حكيم، وهو عندَ أهلِ الأصولِ خطابُ اللَّهِ تعالى المتعلِّقُ بأفعالِ المكلَّف من حيثُ إنهُ مكلفٌ وهي خمسةٌ: الوجوبُ، والتحريمُ، والندبُ، والكراهَةُ، والإباحَةُ.
(الشَّرْعِيَّةِ) وصفٌ للأحكامِ يخصِّصُها عن العقليةِ. والشرعُ ما شرعَهُ اللَّهُ لعبادِهِ كما في "القاموس" (٢) ، وفي غيرهِ: الشرع نهجُ الطريقِ الواضح، واستعيرَ للطريقة الإلهية منَ الدينِ.
(حَرَّرْتُة) بالمُهملات، والضميرُ للمختصَرِ، في "القاموس" (٣) : تحريرُ الكلام، وغيرِهِ: تقويمُهُ، وهو يناسبُ قولَ الشارحِ تهذيبُ الكلامِ وتنقيحُهُ، (تَحْرِيرًا) مصدرٌ نوعيٌّ لوصفهِ بقولِهِ: (بَالِغًا) بالغينِ المعجمةِ، في "القاموس" (٤) : البالغُ الجيدُ (لِيَصِيرَ) علةً لحرَّرتْهُ.
(مَنْ يَحْفَطة مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِهِ) جمع قِرْنٍ بكسر القاف، وسكون الراء، وهو الكَفْوُ والمِثْلُ، (نَابِغًا) بالنونِ وموحدةٍ ومعجمةٍ، مِنْ نَبَغَ.
قال في "القاموس" (٥) : النابغةُ الرجلُ العظيمُ الشأنِ. (وَيَسْتَعينَ) عطفٌ على لِيصيرَ (بهِ الطَّالِبُ) لأدلةِ الأحكامِ الشرعيةِ الحديثيةِ (المُبْتَدي) ؛ فإنه قد قَرَّبَ له الأدلةَ وهذَّبَها، (وَلا يَسْتَغْنِي عَنْه الرَّاغِبُ) في العلوم (المُنْتَهِي) البالغُ نهايةَ