فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 2551

أولِ ليلةِ جمعةٍ منْ رجبٍ، ولو ثبتَ حديثُها لكانَ مخصصًا لها منْ عمومِ النَّهْي، لكنَّ حديثَها تكلَّمَ العلماءُ فيهِ، وحكَموا بأنهُ موضوعٌ. ودلَّ علَى تحريمِ النفلِ بصومِ يومِها منفرِدًا. قالَ ابنُ المنذرِ: ثبتَ النَّهْيُ عنْ صومِ يوم الجمعةِ كما ثبتَ عنْ صوم يوم العيد، وقالَ أبو جعفرٍ الطبريِّ: يفرَّقُ بينَ العيدِ والجمعةِ بأنَّ الإجماعَ منعقدٌ علَى تحريمِ صومِ يوم العيدِ ولوْ صامَ قبلَه أو بعدَه. وذهبَ الجمهورُ (١) إلى أن النَّهْيَ عن إفرادِ الجمعةِ بالصومِ للتنزيهِ مُستدِلينَ بحديثِ ابن مسعودٍ: "كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصومُ منْ كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، وقلَّما كانَ يفطرُ يومَ الجمعةِ" ، أخرجهُ الترمذيُّ (٢) وحسَّنهُ؛ فكان فعلُه - صلى الله عليه وسلم - قرينةً على أن النَّهيَ ليسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت