فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 2551

[يمتنع] (١) ، وَكُلُّ هذهِ القيودِ لا يدلُّ عليها الحديثُ بلِ استنبطُوها منْ تعليلِهم للحديث بعِللٍ متصيَّدَة منَ الحُكْمِ، ثمَّ قدْ عرفتَ أن الأصلَ في النَّهي التحريمُ، وإليهِ هنَا [ذهبتْ] (٢) طائفةٌ منَ العلماءِ (٣) . وقالَ آخرونَ: إنَّ الحديثَ منسوخٌ، وإنهُ جائزٌ مطلقًا كتوكيلهِ، ولحديثِ النصيحةِ. ودعْوى النسخِ غيرُ صحيحةٍ لافتقارها إلى معرفةِ التاريخِ لِيُعْرَفَ المتأخرُ، وحديثُ النصيحةِ مشروط فيه أنه (إذا استنصحَ أحدُكم أخاه فلينصحْ له) (٤) ؛ [فإنه] (٥) [إذا] (٦) استنصحَه نَصَحَهُ بالقولِ لا أنهُ يتولَّى لهُ البيعَ، وهذَا في حكم بيع الحاضرِ للبادي، وكذلكَ الحكمُ في الشراء لهُ فلا يشتري حاضرٌ لبادِ. وقدْ قال: البخاريُّ (٧) : بابُ لا يشتري حاضرٌ لبادٍ بالسمسرةِ، وقالَ ابنُ حبيبٍ (٨) المالكيِّ: [إنَّ] (٩) الشراءَ للبادي كالبيعِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - (١٠) : (لا يبعْ [أحدكم] (١١) على بيعِ بعض)؛ فإنَّ معناهُ الشراءُ. وأخرجَ أبو عوانةَ في صحيحه (١٢) عن ابن سيرينَ قالَ: لقيتُ أنسَ بنَ مالكٍ فقلتُ: [أيبيع] (١٣) حاضرٌ لبادٍ، أما [نُهِيتُم] (١٤) أنْ تبيعوا أو تبتاعوا لهم؟ قال: نعم. وأخرجه أبو داود (١٥) ، وعنِ ابن سيرين عن أنس بن مالك: كانَ يقالُ لا يبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت