فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2551

وقالَ البخاريُّ: شَهْرٌ حَسَنُ الحديثِ وقَوَّى أمرُه، ورُوِيَ عنْ أحمدَ أنهُ قالَ: ما أحسنَ حديثَه. والحديثُ اشتملَ على ستِّ صورٍ منْهيٍّ عنْها:

الأولى: بيعٌ في بطونِ الحيوانِ، وهوَ (١) مجمعٌ على تحريمهِ.

[و] (٢) الثانيةُ: اللبنُ في الضروعِ، وهوَ (٣) مجمعٌ عليهِ أيضًا، وقدْ تقدَّمَ.

الثالثةُ: العبدُ الآبقُ وذلكَ لتعذُّرِ تسليمهِ.

والرابعةُ: شراءُ المغانِم قَبْلَ القسمةَ، وذلكَ لعدمِ [الملكِ] (٤) .

والخامسةُ: شراءُ الصدقاتِ قبلَ القبضِ فإنهُ لا [يستقرُّ] (٥) ملكُ المتصدقِ عليهِ إلَّا بعدَ القبضِ، إلا أنهُ استثنَى الفقهاءُ منْ ذلكَ بيعَ المصدقِ (٦) للصدقةِ قبلَ القبضِ بعدَ التخليةِ، فإنهُ يصحُّ لأنَّهم جعلُوا التخليةَ كالقبضِ في حقِّهِ.

السادسةُ: ضربةُ الغائص، وهوَ أنْ يقولَ: أغوصُ في البحرِ غَوصةً بكذا، فما خرجَ فهوَ لكَ، والعلةُ في ذلك هوَ الغرَرُ.

٤١/ ٧٧٦ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ في الْمَاءِ، فَإِنَّهُ غَرَرْ" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (٧) ، وَأَشَارَ إلَى أنَّ الصَّوَابَ وَقْفهُ. [ضعيف]

(وعنِ ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا تشتَروا السَّمكَ في الماءِ فإنَّهُ غَرَرٌ. رواهُ أحمدُ وأشارَ إلى أن الصوابَ وقْفُهُ) ، وهوَ دليلٌ على حرمةِ بيعِ السمكِ في الماءِ، وقدْ عَلَّلَهُ بأنهُ غَرَرٌ، وذلكَ لأنهُ تَخْفَى في الماءِ حقيقتُه، ويُرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت