فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2551

(وعنْ عليِّ [بن أبي طالب] (١) - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كلُّ قرضٍ جرَّ منفعةً فهوَ رِبًا. رواهُ الحارثُ بنُ أبي أسامةَ واسنادهُ ساقطٌ)، لأنَّ في إسناده سوار (٢) بنُ مصعبٍ الهمداني المؤذنُ الأعْمى، وهوَ متروكٌ.

(ولهُ شاهدٌ ضعيفٌ عنْ فضالةَ بن عبيدٍ عند البيهقيِّ) أخرجهُ البيهقي في المعرفةِ (٣) بلفظِ: كلُّ قرضٍ جرَّ منفعةً فهوَ وجْهٌ منْ وجوهِ الرِبا، (وآخرُ موقوفٌ عنْ عبدِ اللَّهِ بن سلامٍ عندَ البخاريِّ) لم أجده (٤) في البخاريِّ في بابِ الاستقراضِ، ولا نَسَبَهُ المصنفُ في "التلخيص" إلى البخاريِّ، بلْ قالَ (٥) : إنهُ رواهُ البيهقيُّ في السُّننِ الكبير عن ابن مسعودٍ (٦) ، وأُبي بن كعب (٧) ، وعبدِ اللَّهِ بن سلامٍ (٨) ، وابنِ عباسٍ (٩) موقوفًا عليهم، انتهى.

فلوْ كانَ في البخاريِّ لما أهملَ نسبتَه إليهِ في "التلخيصِ" .

والحديثُ بعدَ صحتهِ لا بدَّ من التوفيقِ بينَه وبينَ ما تقدَّم، وذلكَ بأنَّ هذا محمولٌ على أن المنفعةَ مشروطةٌ منَ المقترض، أوْ في حكمِ المشروطةِ، وأما لوْ كانتْ تبرُّعًا منَ المقترضِ فقدْ تقدَّم أنهُ يستحبُّ له أنْ يُعطِي خيْرًا مما أخذَ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت