فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 2551

رَسُولِ اللَّهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدُّقُ بِثُلْثَي مَالِي؟ قَالَ: "لَا" ، قُلْتُ: أَمَّا "تَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: " لا "، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النّاسَ "، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]

(وعنْ سعدِ بن أبي وقاصٍ قالَ: قلت: يا رسولَ اللهِ، أنا ذو مالٍ) وقعَ في روايةٍ (٢) : (كثير) ، (ولا يرثُني إلا ابنةٌ لي واحدةٌ، أفأتصدق بثُلثَيْ مالي؟ قالَ: لا، قلت: أفأتصدقُ بِشَطْرِ مالي؟ قالَ: لا، قلت؟ أفأتصدق بثلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُث، والثلث كثيرٌ إنكَ إنْ) يُرْوَى بفتحِ الهمزةِ وكسرِها، فالفتحُ على تقديرِ لامِ التعليلِ، والكسرُ على أنَّها شرطيةٌ، وجوابُه خيرٌ على تقديرِ فهوَ خيرٌ (تذرْ وَرَثَتَكَ أغنِياءَ خيرٌ [لكَ] (٣) منْ أنْ تَذَرَهم عالةً)، جَمْعُ عائلٍ هوَ الفقيرُ، (يتكففونَ) يسألونَ (الناسَ) بِأَكُفِّهم (متفقٌ عليه) . اخْتلِفَ متَى وقعَ هذا الحكمُ، فقيلَ: في حَجَّةِ الوداعِ بمكةَ، فإنهُ مرضَ سعدٌ فعادَهُ - صلى الله عليه وسلم - فذكرَ ذلكَ، وهوَ صريحٌ في روايةِ الزُّهْرِيِّ (٤) . وقيلَ: في فتحِ مكةَ أخرجَهُ الترمذيُّ (٥) عن ابن عُيَيْنَةَ، واتفقَ الحفاظُ (٦) أنهُ وَهْمٌ، وأنَّ الأوَّلَ هوَ الصحيحُ. وقيلَ: وقعَ ذلكَ في المرتينِ مَعًا، وأُخِذَ من مفهومِ قولِه: كثيرٌ أنهُ لا يُوصَى منْ مالٍ قليلٍ. رُوِيَ (٧) هذَا عنْ عليٍّ، وابنِ عباسٍ، وعائشةَ. وقوله: " لا يَرِثُنِي إلَّا ابنةٌ لي"، أي لا يرثُني منَ الأولادِ، وإلَّا فإنَّ سعدًا كانَ منْ بني زُهرةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت