فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 2551

آتاني اللَّهُ منْ فَضْلِهِ لأَصَّدقنُّ بكذَا وكذَا، ذكرهُ في "الهدي النبوي" (١) .

قلتُ: ولا يخْفَى ما فيهِ، فإنَّ السرايةَ إلى ملكِ الغيرِ تفرَّعتْ منْ إعتاقِهِ لما يملكُه منَ الشقصِ فحكمُ الشارعِ بالسرايةِ لعدمِ تبعُّضِ العتقِ. وأما قولُه: ولأنهُ يصحُّ أنْ يجعلَ الملكَ سببًا للعتقِ كما لوِ اشتَرى عبدًا ليعتقَهُ فيجابُ عنهُ بأنهُ لا يعتقُ هذا الذي اشتراهُ إلَّا بإعتاقهِ كما قالَ ليعتقَه وهذا عتقٌ لما يملكُهُ. وأما قولُه: إنهُ يصحُّ النذرُ، ومثلُه بقولِه لئنْ آتاني اللهُ منْ فَضْلِهِ، فهذِه فيها خلافٌ، ودليلٌ المخالفِ أنهُ قدْ قالَ - صلى الله عليه وسلم -: لا نَذْرَ فيما لا يملكُ ابن آدمَ، كما يفيدُه قولُه:

١٤/ ١٠٢٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فِيما لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فيما لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ" ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ (٣) . وَنُقِلَ عَنِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فيهِ (٤) . [صحيح]

(وعنْ عمروِ بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّه قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: لا نَذْرَ لابنِ آدمَ فيما لا يملكُ، ولا عتقَ لهُ فيما لا يملكُ، ولا طلاقَ لهُ فيما لا يملكُ. أخرجَه أبو داودَ والترمذيُّ وصحَّحَه ونُقِلَ عن البخاريِّ أنهُ أصحُّ ما وردَ فيهِ) تقدَّمَ الكلامُ في ذلكَ مُسْتَوْفَى.

١٥/ ١٠٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت