فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2551

"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتى يَعْقِلَ، أَوْ يُفِيقَ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَالأَرْبَعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ (٢) ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (٣) ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤) . [صحيح]

(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: رُفِعَ القلمُ) أي ليسَ يجري أصالةً، لا أنهُ رُفِعَ بعدَ وَضْعٍ، والمرادُ برفع [القلم] (٥) عدمُ المؤاخذةِ لا قلمُ الثوابِ، فلا ينافيْهِ صحةُ إسلامِ الصبيِّ المميِّز كما ثبتَ في غلامِ اليهوديِّ الذي كانَ يخدمُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعرضَ عليهِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإسلامَ فأسْلَمَ، فقالَ: "الحمدُ للهِ الذي أنقذَهُ منَ النارِ" (٦) ، وكذلكَ ثبتَ أن امرأةً رَفَعَتْ إليهِ - صلى الله عليه وسلم - صبيًا فقالتْ: أَلِهذَا حجٌّ؟ فقالَ: "نعمْ ولكِ أجرٌ" (٧) ، ونحوُ هذا كثيرٌ في الأحاديثِ، (عنْ ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقظ، وعنِ الصغيرِ حتَّى يكبرَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يعقلَ أو يفيقَ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ إلَّا الترمذيَّ، وصحَّحَهُ الحاكمُ، وأخرجَهُ ابنُ حِبَّانَ) .

الحديثُ فيهِ كلامٌ كثيرٌ [لأهلِ] (٨) الحديثِ وفيهِ دليل على أن الثلاثةَ لا يتعلَّقُ بهمْ تكليفٌ، وهوَ في النائمِ المستغرقِ إجماعٌ، والصغيرِ الذي لا تمييزَ لهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت