عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أَلَا وإنَّ في قَتْلِ الخطأ شبْهِ العمدِ ما كانَ بالسوطِ والعَصَا مائةٌ مِنَ الإبلِ فيها أربعونَ في بطونها أولادها" .
قالَ ابنُ كثيرٍ في الإرشادِ: في إسنادهِ اختلافٌ كثيرٌ ليس هذَا موضِعَ بَسْطِهِ، قلتُ: إذا صحَّ الحديثُ فقدِ اتَّضَحَ الوجْهُ، وإلَّا فالأصلُ عدمُ اعتبارِ الآلةِ في إزهاقِ الروحِ بلْ ما أزهقَ الروحَ أوجبَ القصاصَ.
المسألةُ الثانيةُ: قتلُ الرجلِ بالمرأةِ، وفيهِ خلافٌ. ذهبَ إلى قَتْلِهِ بها أكثرُ أهلِ العلمِ وحَكَى ابنُ المنذرِ الإجماعَ (١) على ذلكَ لهذا الحديثِ. وعنِ الحسنِ البصريِّ أنهُ لا يُقْتَلُ الرجلُ بالأنثَى، وكأنهُ [استدل] (٢) بقولِه تعالَى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (٣) . وردَّ بأنهُ ثبتَ في كتابِ عمروِ بن حزمٍ (٤) الذي تلقَّاه الناسُ بالقَبولِ