فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2551

مسلمٍ (١) : فَحُفِرَ له حفيرةٌ، [وفي الحديثِ] (٢) عندَ البخاريِّ (٣) : "أنَّها لما أذلقتْه (٤) الحجارةُ هربَ فأدركْناهُ بالحرَّةِ (٥) فرجمْناه" ، زادَ في روايةٍ: "حتَّى ماتَ" .

وأخرجَ أبو داودَ (٦) أنهُ قالَ - صلى الله عليه وسلم - [يعني] (٧) حين أُخْبِرَ بِهَرَبِهِ: "هلَّا رَدَدْتُموهُ إليَّ" ، وفي روايةٍ: "تركتمُوه لعلَّه يتوبُ فيتوبُ اللهُ عليهِ" . وأَخَذَ منْ هَذَا الهادويةُ والشافعيُّ وأحمدُ (٨) أنهُ يصحُّ رجوعُ المقِرِّ عنِ الإقرارِ فإذا هربَ [يُتْرَكُ] (٩) لعلَّه يرجعُ، وفي قولِه - صلى الله عليه وسلم -: "لعلَّه يتوبُ" إشكالٌ لأنهُ ما جاءَ إلا تائِبًا يطلبُ تطهيرَه منَ الذنبِ.

وقدْ أخرجَ أبو داودَ (١٠) أنهُ قالَ - صلى الله عليه وسلم - في قصةِ ماعز: "والذي نفس محمد بيدِه إنهُ الآنَ لفي أنهارِ الجنةِ ينغمسُ فيها" .

ولعلَّه يُجابُ بأنَّ المرادَ لعلَّه يرجعُ عنْ إقرارِهِ ويتوبُ بينَه وبينَ اللهِ تعالَى فيغفرُ لهُ، أوِ المرادُ يتوبُ [عن] (١١) إكذابِه نفسَه.

واعلمْ أنَّ قولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: فأَمرَ بهِ، [وارجموه] (١٢) ، يدلُّ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - لم يحضَرِ الرَّجْمَ وأنهُ لا يجبُ أنْ يكونَ أولَ مَنْ يرجمُ الإمامُ فيمنْ ثبتَ عليهِ الحدَّ بالإقرارِ، وإلى هذا ذهبَ الشافعيُّ والهادي (١٣) ، والأَوْلَى حَمْلُ ذلكَ على النّدْبِ، وعليهِ يحملُ ما أخرجه البيهقيُّ (١٤) عنْ عليٍّ عَلَيْه السَّلام أنهُ قالَ: "أيُّما امرأةٍ بَغَى عليها ولدُها أوْ كانَ اعترافٌ فالإمامُ أولُ مَنْ يرجُمُ، فإنْ ثبتَ بالبيّنةِ فأول من يرجُمُ [الشهود] (١٥) " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت