فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2551

لوجوبِه، كأنهُ يقولُ إذا نحرتَ فبعدَ صلاةِ العيدِ، فإنهُ قدْ أخرجَ ابنُ جرير (١) عنْ أنسٍ: "كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينحر قبلَ أنْ يصلي فأُمرَ أنْ يصلي ثمَّ ينحرَ" .

ولضعفِ أدلةِ الوجوبِ ذهبَ الجمهورُ منَ الصحابةِ والتابعينَ والفقهاءِ إلى أنها سنةٌ مؤكدةٌ، بلْ قالَ ابنُ حزمٍ (٢) : لا يصحَّ عنْ أحدٍ منَ الصحابةِ أنَّها واجبةٌ.

وقدْ أخرجَ مسلمٌ (٣) وغيرُه منْ حديثِ أمِّ سلمةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخلتِ العشرُ فأرادَ أحدُكم أنْ يضحيَ فلا يأخذْ منْ شعرهِ ولا بَشَرهِ شيئًا" ، قالَ الشافعيُّ (٤) : إنَّ قولَه: (فأرادَ أحدُكم) يدل على عدم الوجوبِ، ولما أخرجَهُ البيهقيُّ (٥) منْ حديثِ عبدِ اللهِ بن عمرو: "أن رجلَّا أَتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أمرتُ بيومِ الأضحَى عيدًا جعلَه الله تعالى لهذِه الأمةِ، فقالَ: الرجلُ: فإنْ لم أجدْ إلَّا منيحة أنثَى أو شاة أهلي ومنيحتهم أذبُحها؟ قالَ: لا - الحديثَ" ، وبما أخرجَه البيهقيُّ (٦) منْ حديثِ ابن عباسٍ أنهُ قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثُ هنَّ عليَّ فرْضٌ ولكمْ تطوعٌ، وعدَّ منْها الضحيةَ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت