الإمامُ يحيى: تجزئُ وتكرهُ، وقوَّاهُ المهدي (١) ، وظاهرُ الحديثِ معَ الأولِ.
ووردَ النَّهيُ عن التضحيةِ بالمُصْفَرةِ بضمِّ الميم وإسكانِ الصادِ المهملةِ ففاءٍ مفتوحةٍ فراءٍ، أخرجَهُ أبو داودَ (٢) والحاكمُ (٣) ، وهيَ المهزولةُ كما في "النهايةِ" (٤) ، وفي روايةٍ: المصفورةِ، وقيلَ: المستأصلَةُ الأذنِ.
وأخرجَ أبو داودَ (٥) منْ حديثِ عقبةَ بن عامرٍ السُّلَميِّ أنهُ قالَ: "إنَّما نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المصفَرةِ والمستأصَلَةِ والبخقَاء والمُشيَّعَةِ والكسراءِ" . فالمصفرةُ: هي التي تُستأصلُ أذنُها حتَّى يبدُو صماخُها، والمستأصَلَةُ: هي التي استؤْصِلَ قَرْنُها من أصْلِهِ، والبخقاء: التي تبخق عينُها (٦) ، والمشيَّعةُ: هي التي لا تتبعُ الغنمَ عجْفًا أو ضعفًا، والكسراءُ: الكسيرةُ. هذَا لفظُ أبي داودَ.
وأما مقطوعُ الأَلْية والذنَب [فإنها تجزئُ] (٧) لما أخرَجهُ أحمدُ (٨) وابنُ ماجهْ (٩) والبيهقيُّ (١٠) منْ حديثِ أَبي سعيدٍ قالَ: "اشتريتُ كبشًا لأضحِّيَ بهِ فعدَا الذئبُ فأخذَ منهُ الأليةَ، فسألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: ضحِّ بهِ" ، وفيهِ جابرُ الجعفيُّ (١١)