وشيخُه محمدُ بنُ قرطةَ مجهولٌ، إلَّا أن لهُ شاهدًا عندَ البيهقيِّ (١) ، واستدلَّ بهِ ابنُ تيميةَ في "المنتقى" (٢) على أن العيبَ الحادثَ بعدَ تعيينِ الأضحيةِ لا يضرُّ، وذهبتِ الهادويةُ إلى عدمِ إجزاءِ مسلوبِ الأليةِ والذنب.
وفي "نهاية المجتهدِ" (٣) أنهُ وردَ في هذا البابِ منَ الأحاديثِ الحسانِ حديثانِ متعارضَانِ، فذكرَ النسائيُّ عنْ أبي بردةَ (٤) أنهُ قالَ: "يا رسولَ اللهِ أكرهُ النقصَ يكونُ في القرنِ والأذنِ، فقالَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ما كرهتَه فدعْهُ ولا تحرِّمْهُ على غيرِكَ" ، ثمَّ ذكرَ حديثَ عليٍّ (٥) - رضي الله عنه -: "أمرنا رسولُ اللهِ أن نستشرفَ العينَ الحديثَ" ، فمنْ رجَّحَ حديثَ أبي بُردةَ (٤) قالَ: لا تُتَّقَى إلَّا العيوبُ الأربعةُ وما هوَ أشدُّ منْها، ومَنْ جَمَعَ بينَ الحديثينِ حملَ حديثِ أبي بردةَ (٤) على العيبِ اليسيرِ الذي هوَ غيرُ بيِّن، وحديثُ عليٍّ على البيِّنِ الكثير.