قلتُ: لا يخْفَى أن الأحاديثَ واضحةٌ في التحريمِ لما سمعتَ، ولما أخرجَ أبو داودَ (١) ، والحاكمُ (٢) ، [واللفظُ له] (٣) منْ حديثِ ابن عمرَ أنهُ قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حلفَ بغيرِ اللهِ كفرَ" ، وفي روايةِ للحاكمِ (٤) : "كلُّ يمينٍ يُحْلَفُ بها دونَ اللهِ تعالَى شِرْكٌ" ، ورواهُ أحمدُ (٥) بلفظِ: "مَنْ حلفَ بغيرِ اللهِ فقدْ أشركَ" . وأخرجَ مسلمٌ (٦) : "مَنْ حلفَ منكُمْ [فقالَ] (٧) في حَلِفِهِ: واللَّاتِ والعُزَّى فليقلْ: لا إلهَ إلا اللهُ" . وأخرجَ النسائيُّ (٨) منْ حديثِ سعدِ بن أبي وقاص أنهُ حلفَ باللَّاتِ والعُزى قالَ: فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "قلْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ، وانفثْ عنْ يسارِكَ ثلاثًا، وتعوَّذْ باللَّهِ منَ الشيطانِ الرجيمِ ولا تعدْ" . فهذهِ الأحاديثُ [الأخيرةُ] (٩) تقوِّي القولَ [بأنهُ