الهادويةِ والإماميةِ والخوارجِ القولُ بعدمِ جوازِهِ، واستدلُّوا بقولِهِ تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (١) ، قالوا: فعيَّنتِ الآيةُ مباشرةَ الرجلينِ بالماءِ، واستدلُّوا - أيضًا - بما سلفَ في بابِ الوضوءِ منْ أحاديثِ التعليمِ، وكلُّها عيَّنتْ غَسْلَ الرجلينِ.
قالوا: والأحاديثُ التي ذكرتُم في المسحِ منسوخةٌ بآيةِ المائدةِ، والدليلُ على النسخِ قولُ عليٍّ - عليه السلام -: سبقَ الكتابُ الخُفينِ (٢) ، وقولُ ابن عباسٍ: ما مسحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد المائدةِ (٣) .
وأُجِيْبَ (أوَّلًا) : بأنَّ آيةَ الوضوءِ نزلتْ في غزوة المُرَيْسيعِ (٤) ، ومسحهُ - صلى الله عليه وسلم - في