فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 2551

(وَعَنْهُ) أي أبي هريرة (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، إلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ) ، "فَإنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وإن شَاءَ غفرَ لهمْ" . وأخرجَهُ أحمدُ (١) بلفظِ: "ما جلسَ قومٌ مجلِسًا لم يذكرُوا اللَّهَ تعالَى فيهِ إلَّا كانَ عليهمْ تِرَةً، وما مِنْ رجلٍ يمشي طريقًا فلمْ يذكرِ اللَّهِ تعالَى إلَّا كانَ عليهِ تِرَةً، وما مِنْ رجل أوَى إلى فراشِه فلم يذكرِ اللَّهَ إلَّا كانَ عليهِ تِرَةً" . وفي روايةٍ (٢) : "إلَّا كانَ حسرةً يومَ القيامةِ، وإنْ دخلوا الجنةَ للثوابِ" . والتِرةُ بمثناةٍ فوقيةٍ مكسورةٍ فراءٍ، بمعنَى الحسرةِ، وقالَ ابنُ الأثيرِ (٣) : هي النقصُ. والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الذكرِ [للهِ] (٤) ، والصلاةِ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في المجلسِ، [لورودِ الوعيد علَى ترك ذلك] (٥) ، سيِّما معَ تفسيرِ التِّرةِ بالنارِ أو العذابِ فقدْ فُسِّرتْ بهِمَا، فإنَّ التعذيبَ لا يكونُ إلا لتركِ واجبٍ، أو فعلِ محظورٍ. وظاهرهُ أنَّ الواجبَ هوَ الذكرُ لله تعالى، والصلاةُ على النبي -صلى الله عليه وسلم- معًا. وقدْ عُدَّتْ مواضعُ الصلاةِ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فبلغتْ ستةً وأربعينَ موضِعًا، قالَ أبو العاليةِ (٦) : معنَى صلاةِ اللَّهِ على نبيهِ ثناؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت