وقال الشافعيُّ (١) : هذا الحديثُ ليسَ بثابتٍ. وقالَ البيهقيُّ (٢) : أنكرهُ أهلُ العلمِ بالحديثِ، البخاريُّ، وأبو داود، وغيرُهُما، ولكنْ في البابِ من حديثِ عليٍّ عليه السلام مرفوعًا: "مَنْ تركَ موضعَ شعرةٍ منْ جنابةٍ لمْ يغسلْها فُعِلَ بهِ كذا وكذا" ، فمنْ ثمَّ عاديتُ رأسِي، فمن ثم عاديت رأسي ثلاثًا. وكانَ يجزُّهُ. وإسنادهُ صحيحٌ كما قالَ المصنفُ، ولكنْ قالَ ابنُ كثيرٍ في الإرشادِ: إنَّ حديثَ عليٍّ هذا مِنْ روايةِ عطاءِ بن السائبِ وهو سيِّءُ الحفظِ. وقال النوويُّ (٣) : إنهُ حديثٌ ضعيفٌ.
قلتُ: وسببُ اختلافِ الأئمةِ في تصحيحهِ وتضعيفهِ: أن عطاءَ بنَ السائبِ اختلط في آخرِ عمرِه، فمنْ رَوَى عنهُ قَبْلَ اختلاطهِ فروايتهُ عنه صحيحةٌ، وَمَنْ رَوى عنهُ بعدَ اختلاطهِ فروايتهُ عنهُ ضعيفةٌ. وحديثُ عليٍّ (٤) هذا اختلفوا هلْ رواهُ