قبلَ [اختلاطه] (١) أو بعده، فَلِذَا اختلفُوا في تصحيحهِ وتضعيفهِ. والحقُّ [الوقوف] (٢) عنْ تصحيحهِ وتضعيفهِ حتَّى يتبيَّنَ الحالُ فيهِ، وقيلَ: الصوابُ وقفُهُ على عليٍّ عليه السلام.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ يجبُ غسلُ جميعِ البدنِ في الجنابةِ، ولا يُعْفَى عن شيءٍ منهُ. قيلَ: وهوَ إجماعٌ إلا المضمضةُ والاستنشاقُ ففيهما خلافٌ، قيل: يجبانِ لهذَا الحديثِ، وقيلَ: لا يجبانِ لحديثِ عائشةَ - الذي تقدَّمَ وميمونةَ - وحديثُ إيجابهمَا هذا غيرُ صحيح ولا يقاومُ ذلكَ.
وأما أنهُ - صلى الله عليه وسلم - توضأ وضوءهَ للصلاةِ، ففعلٌ لا ينهضُ على الإيجابِ، إلا أنْ يقالُ: إنهُ بيانٌ لمُجملٍ، فإنَّ الغسلَ مُجملٌ في القرآنِ يبيِّنهُ الفعلُ.
١٧/ ١١٥ - وَلأَحْمَدَ (٣) عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - نحوُهُ، وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ. [ضعيف]
(ولأحمدَ عنْ عائشةَ نحوُهُ. وفيه راوٍ مجهولٌ) . لمْ يذكرِ المصنفُ الحديثَ في "التلخيصِ" ، ولا عيَّنَ مَنْ فيهِ. وإذا كانَ فيهِ مجهولٌ فلا تقومُ بهِ حجةٌ. وأحاديثُ البابِ عدَّتُها سبعة عشرَ.
* * *