فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2551

الصَّلاةِ فَإنهُ يُنَاجِي رَبّهُ، فَلَا يَبْصُقَنَّ بَينَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ "، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]

وَفي رِوَايَةٍ: " أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ".

(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كانَ أحدكم في الصلاةِ؛ فإنه يناجي رَبَّه) ، وفي روايةِ في البخاريّ: " فإنَّ ربهُ بينَهُ وبينَ القبلةِ ". والمرادُ منَ المناجاةِ إقبالهُ تعالى عليهِ بالرحمةِ والرضوانِ (فلا يبصقنَّ بينَ يديهِ ولا عن يمينهِ) قدْ عُلّلَ في حديث أبي هريرةَ بأن عنْ يمينِهِ مَلَكًا، (ولكنْ عنْ شمالِهِ تحتَ قدمِهِ. متفقٌ عليهِ، وفي روايةٍ: أو تحتَ قدمِهِ) . الحديثُ نَهَى عن البصاقِ إلى جهةِ القبلةِ، أو جهةِ اليمينِ، إذَا كانَ العبدُ في الصلاةِ. وقدْ وردَ النهيُ مطلقًا عنْ أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " رأى نخامةً في جدارِ المسجدِ فتناولَ حصاة فحتَّها وقالَ: إذا تنخَّمَ أحدُكم فلا يتنخمنَّ قِبلَ وجهِهِ ولا عنْ يمينهِ، وليبصقنَّ عنْ يسارهِ، أوْ تحتَ قدمهِ اليسرَى "، متفقٌ عليهِ (٢) . وقدْ جزمَ النوويُّ (٣) بالمنع في كل حالةٍ داخلَ الصلاةِ وخارجَها، سواءٌ كانَ في المسجدِ أو غيرهِ. وقدْ أَفادهُ حديثُ أنسٍ في حقِّ المصلِّي إلَّا أن غيرَهُ منَ الأحاديثِ قدْ أفادتْ تحريمَ البُصاقِ إلى القبلةِ مُطْلقًا في مسجد وغيرِهِ، وَلمصلٍ وغيرِهِ؛ ففي صحيحِ ابن خزيمةَ (٤) ، وابنِ حبانَ (٥) منْ حديثِ حذيفةَ مرفوعًا: " منْ تَفَلَ تجاهَ القبلةِ جاءَ يومَ القيامةِ وتفلتهُ بينَ عينيهِ ". ولابنِ خزيمةَ (٦) منْ حديثِ ابن عمرَ مرفوعًا: " يبعثُ صاحبُ النخامةِ في القبلةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت