يومَ القيامةِ وهي في وجههِ ". وأخرجَ أبو داودَ (١) وابنُ حبانَ (٢) منْ حديثِ السائبِ بن خلادٍ: " أن رجلًا أمَّ قومًا فبصقَ في القبلةِ، فلمَّا فرغَ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يصلِّي [لكمْ] (٣) ". ومِثلُ البصاقِ إلى القبلةِ البصاق عن اليمينِ؛ فإنهُ منْهيٌّ عنهُ مطلقًا أيضًا. وجزم بالمنع منه النووي في كل حال داخل الصلاة وخارجها في مسجد وغيره. وأخرجَ عبدُ الرزاقِ (٤) عن ابن مسعودٍ: " أنهُ كرهَ أنْ يبصقَ عنْ يمينهِ وليسَ في الصلاةِ ". وعنْ معاذِ بن جبل (٥) [قالَ] (٦) : " ما بصقتُ عنْ يميني منذُ أسلمتُ ". وعنْ عمرَ بن عبدِ العزيزِ (٧) أنهُ نَهَى عنهُ أيضًا. وقدْ أرشدَ - صلى الله عليه وسلم - إلى أي جهةٍ يبصقُ فقالَ: " عنْ شمالِه تحتَ قدمهِ "؛ فبينَ الجهةَ أنَّها جهةُ الشمالِ، والمحلَّ أنهُ تحتَ القدمِ. ووردَ في حديثِ أنسٍ عِندَ أحمدَ ومسلمٍ بعدَ قولِهِ: " ولكنْ عنْ يسارهِ، أو تحتَ قدمهِ - زيادةٌ: ثمَّ أخذَ طرفَ ردائهِ فبصقَ فيهِ وردَّ بعضَهُ على بعضٍ فقالَ: أو يفعلُ هكَذَا ". وقولُه: أو تحتَ قدمِه خاصٌّ بمنْ ليسَ في المسجدِ، وأمَّا إذا كانَ فيهِ ففي ثوبهِ لحديثِ: " البصاقُ في المسجدِ خطيئة" (٨) ، إلَّا أنهُ قدْ يقالُ: المرادُ البصاقُ إلى جهةِ القبلةِ أو جهةِ اليمينِ خطيئةٌ لا تحتَ القدمِ أوْ عنْ شمالهِ، لأنهُ قدْ أذِنَ فيهِ الشارعُ ولا يأذنُ في