فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2551

أنْ يسلِّم ". وحديثُ أبي سعيدٍ (١) مَنْ شكَّ وفيهِ" [أنه] (٢) يسجدُ سجدتينِ قبلَ [التسليمِ] (٣) "، وحديثُ أبي هريرةَ (٤) وفيهِ القيامُ إلى الخشبةِ، وأنهُ سجدَ بعدَ السلامِ، وحديثُ ابن بحينةَ (٥) ؛ وفيهِ السجودُ قبلَ السلامِ، ولما وردتْ هكذا اختلفتْ آراءُ العلماءِ في الأخذِ بها، فقالَ داودُ: تستعملُ في مواضعِها على ما جاءتْ بهِ ولا يقاسُ عليها، ومثلُه قالَ أحمدُ في هذه الصلاةِ خاصةً، [وخالفَ] (٦) فيما سواها، فقالَ: يسجدُ قبلَ السلامِ لكلِّ سهوٍ. وقالَ آخرونَ: هوَ مخيرٌ في كلِّ سهوٍ إنْ شاءَ سجدَ بعدَ السلامِ وإنْ شاءَ قبلَ السلامِ في الزيادةِ والنقصِ. وقالَ مالكٌ: إنْ كانَ السجودُ لزيادةٍ سجدَ بعدَ السلامِ، وإنْ كانَ لنقصانٍ سجدَ قبلَه. وقالتِ الهادويةُ والحنفيةُ: الأصلُ في سجودِ السهوِ بعدَ السلامِ، وتأولُوا الأحاديثَ الواردةَ في السجودِ قبلَه [وستأتي أدلتَهم] (٧) . وقالَ الشافعيُّ: الأصلُ السجودُ قبلَ السلامِ، وردَّ ما خالفَهُ منَ الأحاديث بادعائهِ نسخَ السجودِ بعدَ السلامِ. ورُويَ عن الزهريِّ (٨) قالَ: " سجدَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سجدتيْ السهوِ قبلَ السلامِ وبعدَهُ، وآخرُ الأمرينِ قبلَ السلام. وأيَّدَهُ بروايةِ معاويةَ (٩) : "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - سجدَهَما قبلَ السلامِ" ، وصحبتهُ متأخرةٌ. وذهبَ إلى مثلِ قولِ الشافعيِّ أبو هريرةَ، ومكحولٌ، والزهريُّ، وغيرُهم. قالَ في الشرحِ: وطريقُ الإنصافِ أن الأحاديثَ الواردةَ في ذلكَ قولًا وفعلًا فيها نوعُ تعارضٍ. وتقدُّمُ بعضِها، وتأخرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت