فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2551

على إحدى عَشْرةَ ركعةً)، ثمَّ فصَّلتْها بقولها: (يصلِّي أربعًا) يحتملُ أنَّها متَّصلاتٌ، وهوَ الظاهرُ، ويحتملُ أنها [مفصَّلاتٌ] (١) وهوَ بعيدٌ، إلَّا أنهُ يوافقُ حديثَ: "صلاةُ الليلِ مَثْنى مَثْنى" . (فَلا تَسألْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ) نهتْ عن سؤالِ ذلكَ إمَّا [أنهُ] (٢) لا يقدرُ المخاطبُ على مثلهِ فأيُّ حاجةٍ لهُ في السؤالِ، أو لأنهُ قد علمَ حسنهنَّ وطولهنَّ لشهرتهِ فلا يسألُ عنهُ، أو لأنَّها لا تقدرُ تصفُ ذلكَ، (ثمَّ يصلِّي أربعًا فلا تسألْ عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثمَّ يصلِّي ثلاثًا، قالتْ [عائشة] (٣) : فقلت: يا رسولَ اللَّهِ، أتنامُ قبلَ أنْ تُوتِرَ) كأنهُ كانَ ينامُ بعدَ الأربعِ، ثمَّ يقومُ فيصلِّي الثلاثَ، وكأنهُ كانَ قد تقرّرَ عندَ عائشةَ أن النومَ ناقضٌ للوضوءِ، فسألتْهُ فأجابَها بقولهِ: (قال: يا عائشة إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامانِ ولا ينامُ قلبي) ، دلَّ على أن الناقضَ نومُ القلبِ وهوَ حاصلٌ معَ كلِّ مَنْ نامَ مستغرقًا، فيكونُ منَ الخصائص أن النومَ لا ينقضُ وضوءَهُ - صلى الله عليه وسلم -، وقد صرَّحَ المصنفُ بذلكَ في التلخيصِ (٤) . واستدلَّ بهذا الحديثِ وبحديثِ ابن عباسٍ (٥) : "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - نامَ حتَّى نفخَ، ثمَّ قامَ فصلَّى ولم يتوضأ" ، وفي البخاريِّ (٦) : "إنَّ الأنبياءَ تنامُ أعينهُم ولا تنامُ قلوبُهم" ، (متفقٌ عليه) . اعلمْ [أنهُ] (٧) قدِ اختلفتِ الرواياتُ عن عائشةَ في كيفيةِ صلاتهِ - صلى الله عليه وسلم - في الليل وعددِها، فقد رُويَ عنها سبعٌ وتسعٌ (٨) ، وإحدى عشرةَ (٩) ، سوَى ركعتي الفجرِ، ومنها [هذه] (١٠)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت