فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2551

الروايةُ التي أفادَها قولُه: (وفي روايةٍ لهما) ، أي: الشيخينِ (عنها) أي: عن عائشةَ (كان يصلِّي منَ الليلِ عشرَ ركعاتٍ) ، وظاهرُهُ أنَّها موصولةٌ لا قعودَ فيها، (ويوترُ بسجدةٍ) أي: ركعةٍ (ويركعُ ركعتي الفجرِ) أي: بعد طلوعهِ، (فتلكَ) أي الصلاةُ في الليل معَ تغليبِ ركعتي الفجرِ، أوْ [فتلك] (١) الصلاةُ جميعًا (ثلاثَ عشرةَ ركعةً) . وفي روايةٍ: "أنهُ كانَ يصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، ثمَّ يصلِّي إذا سمعَ النداءَ ركعتينِ خفيفتينِ، فكانتْ خمسَ عشَرةَ ركعةً" (٢) . ولما اختلفتْ ألفاظُ حديثِ عائشةَ زعمَ البعضُ أنهُ حديثٌ مضطربٌ، وليس كذلكَ، بل الرواياتُ محمولةٌ على أوقاتٍ متعدِّدةٍ [مختلفة] (٣) ، وأوقات مختلفةٍ بحسبِ النشاطِ وبيانِ الجوازِ، وأنَّ الكلَّ جائزٌ، وهذا لا يناسبهُ قولُها: "ولا في غيرهِ" ، [بل] (٤) الأحسنُ أنْ يقال: إنَّها أخبرتْ عن الأغلبِ من فعلِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلا ينافيهِ ما خالفَهُ؛ لأنهُ إخبارٌ عن النادرِ.

٢١/ ٣٥٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا (٥) . [صحيح]

(وعنْها) أي: عائشةَ (قالَتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) لم تفصِّلها وتبيِّن على كمْ كانَ يسلِّمُ كما ثبتَ ذلكَ في الحديثِ السابق، إنَّما [ثبت] (٦) هذا في الوترِ بقولِها: (ويوتِرُ منْ ذلكَ) أي: العددِ المذكورِ (بخمسٍ لا يجلسُ في شيء إلَّا في آخرِها) ، كأنَّ هذا أحدُ أنواعِ إيتارهِ - صلى الله عليه وسلم -، كما أن الإيتارَ بثلاثٍ أحدُها كما أفادَهُ حديثُها السابقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت