يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ "، رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ (٢) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣) والتِّرْمِذِيُّ (٤) . [صحيح]
(وعن يزيدَ بن الأسودِ - رضي الله عنه -) هو أبو جابرٍ يزيدُ بنُ الأسودِ السُّوائي، بضمِّ المهملةِ، وتخفيفِ الواوِ، والمدِّ، ويقالُ: الخزاعيُّ، ويقالُ: العامريُّ، روى عنهُ ابنهُ جابرٌ، وعدادُهُ في أهلِ الطائفِ، وحديثُهُ في الكوفيينَ (أنهُ صلَّى معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصبحَ، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) أي: فرغَ من صلاتهِ (إذا هوَ برجلينِ لم يصلِّيا) أي: معهُ (فدَعا بِهِمَا، فَجيءَ بهما ترعُدُ) بضمِّ المهملةِ (فرائصُهما) جمعُ فريصةٍ، وهيَ اللحمةُ التي بينَ جنبِ الدابةِ وكتفِها، أي: ترجفُ منَ الخوفِ، قالهُ في النهايةِ (٥) .
(فقالَ لهما: ما منعَكما أنْ تصلِّيا معنَا؟ قالَا: قد صلَّينا في رحالِنا) جمعُ رَحلٍ بفتحِ الراءِ، وسكونِ المهملةِ، هوَ المنزلُ، ويطلقُ على غيرِهِ، ولكنَّ المرادَ هنَا بهِ المنزلُ، (قالَ: فلا تفعلَا، إذَا صَلَّيتُما في رحالِكُما، ثمَّ أدركتُما الإمامَ ولم يصلِّ فصلِّيَا معهُ، فإنَّها) أي: الصلاةُ معَ الإمامِ بعدَ [صلاةِ] (٦) الفريضةَ (لكما نافلةٌ) والفريضةُ: هي الأُولى سواءٌ صُلِّيَتْ جماعةً أو فُرادَى لإطلاقِ الخبرِ.
(رواهُ أحمدُ، واللفظُ لهُ، والثلاثة، وصحَّحهُ ابنُ حبانَ، والترمذيُّ) . زادَ المصنفُ في التلخيصِ (٧) : " والحاكمُ (٨) ، والدارقطنيُّ (٩) ، وصحَّحهُ ابنُ السكنِ، كلُّهُم من طريقِ يعلى بن عطاءٍ، عن جابرٍ بن يزيدَ بن الأسودِ عن أبيهِ"، وقالَ