هريرةَ (١) ، قالَ ابنُ المنذرِ (٢) : ولا يحفظُ عن أحدٍ منَ الصحابةِ [خلافُ ذلكَ] (٣) .
وأمّا حديثُ: "لا يؤمنَّ أحدُكم بعدي قاعدًا قومًا قيامًا" ، فإنهُ حديثٌ [ضعيفٌ أخرجهُ البيهقيُّ (٤) والدارقطنيُّ (٥) من حديثٍ جابرٍ الجعفيِّ (٦) عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وجابر] (٧) ضعيفٌ جدًّا، وهوَ معَ ذلكَ مرسلٌ، قالَ الشافعيُّ (٨) : قد علمَ منِ احتجَّ بهِ أنهُ لا حجةَ فيهِ لأنهُ مرسلٌ، ومن رواتِهِ رجلٌ يرغبُ أهلُ العلمِ عن الروايةِ عنهُ يعني [جابرًا] (٩) الجعفيَّ. وذهبَ أحمدُ بنُ حنبلٍ (١٠) في الجمع بينَ الحديثينِ إلى أنهُ إذا ابتدأ الإمامُ الراتبُ الصلاةَ قاعدًا لمرضٍ يُرجَى [برؤه] (١١) ، فإنَّهم يصلُّونَ خلفَه قعودًا، وإذا ابتدأ الإمامُ الصلاةَ قائمًا لزمَ [المأمومينَ] (١٢) أن