فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 2551

على ثلاثةِ أيامٍ في مكةَ، فدلَّ على أنهُ بالأربعةِ الأيامِ يصيرُ مقيمًا، وثمَّ أقوالٌ أُخَرُ لا دليلَ عليها، وهذا كلُّه فيمَن دخلَ البلدَ عازمًا على الإقامةِ فيها.

وأما من تردّدَ في الإقامةِ ولم يعزمْ ففيهِ خلافٌ أيضًا، فقالتِ الهادويةُ (١) : يقصرُ إلى شهرٍ لقولِ عليٍّ عليه السلام: " [إنهُ] (٢) مَنْ يقولُ: اليومَ أخرجُ، غدًا أخرجُ يقصرُ الصلاةَ شهرًا" ، وذهبَ أبو حنيفةَ وأصحابُه وهوَ قولٌ للشافعيِّ، وقالَ بهِ الإمامُ يحيى إنهُ يقصرُ أبدًا؛ إذِ الأصلُ السفرُ، ولفعلِ ابن (٣) عمرَ، فإنهُ أقامَ بأذربيجانَ ستةَ أشهر يقصرُ الصلاةَ. ورُوي عن أنسِ بن مالكٍ (٤) أنهُ أقامَ بنيسابورَ سنةً أو سنتينِ يقصرُ الصلاةَ، وعن جماعةٍ (٥) منَ الصحابةِ أنَّهم أقامُوا برَامَهُرْمُزَ تسعةَ أشهرٍ يقصرُونَ الصلاةَ، ومنهمْ من قدَّرَ ذلكَ بخمسةَ عشرَ، وسبعةَ عشرَ، وثمانيةَ عشرَ على حسمبِ ما وردتْ [به] (٦) الرواياتُ في مدةِ إقامتهِ - صلى الله عليه وسلم - في مكةَ وتبوكَ، وأنهُ بعدَ ما يجاوزُ مدة ما روى عنهُ - صلى الله عليه وسلم - يتمُّ صلاتَهُ، ولا يخْفَى أنهُ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت