الجمعةَ، فكانتْ خطبتهُ وصلاتُه قبلَ نصفِ النهارِ، ثمَّ شهدتُها معَ عمرَ فكانتْ صلاتُه وخطبتُه إلى أن أقولَ: انتصفَ النهارُ، ثم شهدتُها معَ عثمانَ فكانت صلاتُه وخطبتهُ إلى أن أقول: زال النهارُ، فما رأيتُ أحدًا عابَ ذلكَ ولا أنكرهُ "، ورواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ في روايةِ ابنِهِ عبدِ اللَّهِ (١) ، قالَ: وكذلكَ رُوِيَ عن ابن مسعودٍ (٢) وجابرٍ (٣) ، وسعيدٍ (٤) ، ومعاويةَ (٥) : " أنَّهم صلُّوا قبلَ الزوالِ ".
ودلالةُ هذَا على مذهب أحمدَ واضحةٌ، والتأويلُ الذي سبقَ [منَ] (٦) الجمهورِ يدفعُه أن [صلاة] (٧) النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معَ قراءتهِ سورةَ الجمعةِ والمنافقينَ، وخطبتُهُ لو كانتْ بعدَ الزوالِ لَما ذهبُوا من صلاةِ الجمعةِ إلَّا وللحيطانِ ظلٌّ يستظلُّ بهِ. كذا في الشرحِ، وحقَّقْنَا في حواشي " ضوءُ النهارِ" (٨) أن وقتَها الزوالُ، ويدلُّ لهُ أيضًا [قولُه] (٧) :
٣/ ٤١٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا