فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29395 من 31949

وَفِي الْحَطَّابِ: سُئِل السَّيُورِيُّ عَنْ إِمَامِ مَسْجِدٍ وَمُؤَذِّنِهِ وَمُتَوَلِّي جَمِيعِ أُمُورِهِ قَامَ عَلَيْهِ مُحْتَسِبٌ بَعْدَ أَعْوَامٍ فِي غَلَّةِ حَوَانِيتَ لَهُ وَقَال: فَضَلَتْ فَضْلَةٌ عَمَّا أَنْفَقْتَ. فَقَال الْمُتَوَلِّي: لَمْ يَفْضُل شَيْءٌ فَقَال لَهُ الْمُحْتَسِبُ: بَيِّنْ لِلْقَاضِي صِفَةَ الْخُرُوجِ (أَيِ الإِْنْفَاقِ) فَقَال: لاَ يَجِبُ عَلَيَّ ذَلِكَ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيَّ مَا تَوَلَّيْتُ وَلاَ قُمْتُ بِهِ، وَالْحَال أَنَّهُ لاَ يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ بِهِ إِلاَّ هُوَ، وَلَوْلاَ هُوَ لَضَاعَ، فَهَل يُقْبَل قَوْلُهُ أَوْ لاَ يُقْبَل؟ فَأَجَابَ السَّيُورِيُّ: الْقَوْل قَوْلُهُ فِيمَا زَعَمَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إِذَا كَانَ يُشْبِهُ مَا قَال، قَال الْبِرِزْلِيُّ: وَهَذَا إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ دَخْلًا وَلاَ خَرْجًا إِلاَّ بِإِشْهَادٍ (1) .

112 -وَالشَّافِعِيَّةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ مُعَيَّنِينَ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو مَثَلًا، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ.

فَلَوِ ادَّعَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ صَرْفَ الرَّيْعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَإِنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَالْقَوْل قَوْلُهُمْ وَلَهُمْ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ كَالْفُقَرَاءِ فَهَل لِلإِْمَامِ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ أَوْ لاَ؟ وَجْهَانِ: حَكَاهُمَا الْقَاضِي الإِْمَامُ أَبُو نَصْرٍ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ، أَوْجَهُهُمَا الأَْوَّل، وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ عِنْدَ

(1) مواهب الجليل 6 / 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت