فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2697

وَكَذلِكَ كَلُّ مُدَلَّسٍ لَمْ يَعْلَمْ تَدْلِيْسَهُ، لَهُ رَدُّهُ (1) ، كَجَارِيَةٍ حَمَّرَ وَجْهَهَا (2) ، أَوْ سَوَّدَ شَعَرَهَا (3) ، أَوْ جَعَّدَهُ (4) ، أَوْ رَحًى ضَمَّرَ الْمَاءَ وَأَرْسَلَهُ عَلَيْهَا عِنْدَ عَرْضِهَا عَلَى الْمُشْتَرِيْ (5) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=العيب عنده وأخذ الثمن، وإن شاء أمسك ولا شيء له، وإن تصرف في المبيع بعد علمه بالتدليس بطل رده وسيأتي ذلك في كلام المؤلف رحمه الله.

(1) قوله «وَكَذلِكَ كَلُّ مُدَلَّسٍ لَمْ يَعْلَمْ تَدْلِيْسَهُ، لَهُ رَدُّهُ» : سبق أن ذكرنا تعريف خيار التدليس أما صوره فله صورتان:

الأولى: أن يظهر الشيء على وجه أكمل مما كان عليه.

الثانية: أن يظهر الشيء على وجه كامل وفيه عيب وحكم هذا النوع كما ذكرنا أن للمشتري خيار الرد أو الإمساك بلا أرش.

وقوله «وَكَذلِكَ كَلُّ مُدَلَّسٍ» : أي قياسًا على المصراة، فكل ما يحصل فيه تدليس فللمشتري الخيار بين الرد أو الإمساك بلا أرش.

(2) قوله «كَجَارِيَةٍ حَمَّرَ وَجْهَهَا» : تدليسًا للمشتري وترغيبًا في بيعها.

(3) قوله «أَوْ سَوَّدَ شَعَرَهَا» : كأن يكون شعرها أبيض إما لآفة أو كبر سن فيسوِّده تدليسًا للمشتري فيظن الظان أنها شابة صغيرة، فهذا حرام ويثبت فيه الخيار للمشتري كما سبق.

(4) قوله «أَوْ جَعَّدَهُ» : أي جعد شعرها، فيدهنه بدهن يجعله مموجًا لأنه إذا ظهر مجعدًا دل ذلك على أنه قوي، وضده البسيط اللين الذي لا يكون له تجعيد فالشعر المجعد أرغب عند الناس، فإذا كان شعر الجارية مسترسلًا لينًا سهلًا ثم جعده فيرغب الناس في شراءها فهذا حرام لا يجوز.

(5) قوله «أَوْ رَحًى ضَمَّرَ الْمَاءَ وَأَرْسَلَهُ عَلَيْهَا عِنْدَ عَرْضِهَا عَلَى الْمُشْتَرِيْ» : هذه صورة أخرى من صور التدليس وهو أن يجمع الماء عند الرحى - الساقية - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت