فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2697

وَيَصِحُّ الْوَقْفُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ (1) ، مِثْلُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا وَيَأْذَنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلاةِ فِيهِ، أَوْ سِقَايَةً وَيُشَرِّعَهَا لِلنَّاسِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= والنصح فإن الإنسان لا يستبد برايه فقد قال تعالى لنبيه {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ .. } [1] ، وقال أيضًا: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ .. } [2] ، وهذا مأخوذ من فعل عمر - رضي الله عنه - حيث استشار النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا معنى حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.

(1) قوله «وَيَصِحُّ الْوَقْفُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ» : هذه هي طرق وصيغ الوقف، فأدل صيغه القول، فالقول هو الأصل كأن يقول أوقفت، أو سَبلت أو حبست فكلها صيغ صريحة في الوقف متى تلفظ بها الإنسان صار وقفًا، أما ما كان كناية فيها كأن يقول تصدقت، وحرَّمت وأبدّت، فلا يكون وقفًا إلا بالنية، أو إضافة ما يدل على الوقف، كأن يقول تصدقت بكذا على أن يقول صدقة موقوفة، أو يقرنها بحكم الوقف وصفاته كأن يقول: تصدقت بكذا صدقة لا تباع ولا تورث فهذه هي صيغ الوقف القولية.

أما الفعل الدال على الوقف وذلك كأن يبني مسجدًا ويأذن للناس بالصلاة فيه إذنًا عامًا، أو يجعل أرضه مقبرة ويأذن للناس بالدفن فيها، أو يحفر بئرًا على طريق المسافرين، ويجعل له حوضًا ودلوًا ثم يتركها للناس ليشربوا منها، فيعلم من فعله أنه أوقف ذلك، لأن العرف جار به، وفيه دلالة على الوقف.

(2) قوله «مِثْلُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا وَيَأْذَنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلاةِ فِيهِ، أَوْ سِقَايَةً وَيُشَرِّعَهَا لِلنَّاسِ» : هذه أمثلة للفعل الدال على الوقف وقد سبق بيانه.

(1) سورة آل عمرن: الآية 159.

(2) سورة الشورى: الآية 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت