وَإِنْ وَجَدَتْهُ مَغْصُوْبًا أَوْ حُرًّا، فَلَهَا قِيْمَتُهُ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فيها من رضا الطرفين، ووجود عيب يمكن معه رده مضرة للمرأة وتطالب بالقيمة أو بالمثل، وهذا هو الأقرب، أي ليس للمرأة إلا أمران:
الأول: إما أن تقبل المهر على ما هو عليه.
الثاني: أو ترده وتأخذ قيمته إن كان مما يتقوم أو مثله إن كان مثليًا.
(1) قوله «وَإِنْ وَجَدَتْهُ مَغْصُوْبًا أَوْ حُرًّا، فَلَهَا قِيْمَتُهُ» : أي إن وجدت هذا العبد الذي جعل صداقًا لها مغصوبًا أو حرًا فلها قيمته إذا كانت غير عالمة بحاله وقت العقد فليس لها هنا إلا القيمة, لأنها رضيت بما سمى لها, وتسليمه ممتنع, لكنه غير قابل لجعله صداقًا, فوجب الانتقال إلى القيمة لأنها بدله, ولا تستحق مهر المثل, لأنها لما رضيت بما سمي لها لم يكن لها الانتقال إلا إلى بدل ما رضيت به.
وخلاصة ما سبق ذكره إذا ما كان هناك عيب في الصداق ما يلي:
الأول: أن يكون الصداق معيبًا وحكمه كما ذكر المؤلف أن لها الخيار بين الإمساك والمطالبة بالأرش، أو بين رده وأخذ قيمته، أو مثله، وذكرنا الراجح فيها.
الثاني: أن تجد المهر محرمًا كأن يصدقها خمرًا، أو لحم ميتة، أو لحمًا محرمًا كلحم الخنزير، أو المعازف، ونحو ذلك مما هو محرم، فهذه ليس لها فيه إلا قيمة هذا المحرم, فينظر كم يساوي هذا العصير مثلًا الذي أصدقها به فتعطي ثمنه, أو كم يساوي هذا اللحم فيعطيها قيمته، وهكذا وذلك لما ذكرناه أنفًا لأنها رضيت بما سمي لها.