فَإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=بالتيمم عند عدمه، فقال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [1] ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّعِيْدَ الطَّيِّبَ طَهُوْرُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِيْنَ» [2] .
أما النجاسات فهل يشترط لإزالتها الماء؟
المذهب [3] : يشترط الماء لإزالة النجاسة، وفي رواية أخرى [4] عن الإمام أحمد أنه لا يشترط بل تزال بكل مائع طاهر يزيل، وهذا هو الراجح؛ لأن المقصود هو زوال النجاسة، فمتى زالت زال حكمها، وهذا قول أبي حنيفة [5] ، واختاره شيخ الإسلام [6] وشيخنا [7] - رحمهم الله -.
(1) قوله «فَإِذا بَلَغَ الْماءُ قُلَّتَيْنِ» فإنه لا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه الثلاثة؛ لونه أو طعمه أو ريحه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» [8] .
(1) سورة النساء: 42.
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب الجنب يتيمم - رقم (333) ، الترمذي في أبواب الطهارة باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء - رقم (124) ، واللفظ للترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/ 39) رقم (107) .
(3) كشاف القناع (1/ 25) .
(4) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/ 276) .
(5) فتح القدير (1/ 133) .
(6) مجموع الفتاوى (21/ 475) .
(7) الشرح الممتع (1/ 23) .
(8) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 12) رقم (4605) ، أبو داود في كتاب الطهارة - باب ما ينجس الماء - رقم (63) ، والترمذي في كتاب الطهارة - باب أن الماء لا ينجسه شيء - رقم (67) وصححه الألباني في الإرواء (1/ 60) رقم (23) .