فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي .. » [1] .

وأيضًا ما رواه البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى «يَا كَعْبُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيْ الشَّطْرَ قَالَ لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُمْ فَاقْضِهِ» [2] .

النوع الثاني: الصلح عن الحق بغير جنسه: وهو ما يسمى بصلح المعاوضة، وصفته أن يكون عليه دين فيصالحه على أرض عوضًا عنه، أو يكون عليه دار فيقرُّ له بها ثم يصالحه عنها على ثوب أو دار أخرى، وهذا النوع جائز باتفاق الفقهاء، ويعد بيعًا، وإن عقد بلفظ الصلح، لأنه مبادلة مال بمال، ويشترط فيه جميع شروط البيع كمعلومية البدل، والقدرة على التسليم والتقابض في المجلس إن جرى بين العوضين ربا النسيئة، وكذلك تتعلق به جميع أحكام البيع كرد المعيب، وحق الشفعة، والمنع من التصرف قبل القبض، وكذلك يدخل في هذا النوع إن صالحه على منفعة في مقابل الدين كما إذا ادعى على رجل شيئًا فأقر به ثم صالحه على سكن داره أو ركوب دابته.

القسم الثاني: الصلح على الإنكار «الصلح مع إنكار المدعى عليه» : وهو أن يدعي شخص على آخر عينًا أو دينًا أو منفعة فينكر ما ادعاه ثم يتصالحان.

(1) أخرجه البخاري - كتاب الهبة وفضلها - باب إذا وهب دينا على رجل (2601) .

(2) أخرجه البخاري - كتاب الصلاة - باب التقاضي (457) ، مسلم - كتاب المساقاة - باب استحباب الوضع من الدين (4067) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت