فَإِنْ زَرَعَ مَا هُوَ أَكْبَرُ ضَرَرًا مِنْهُ (1) ، أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرُهُ ضَرَرَهُ (2) ، وَإِنِ اكْتَرَى إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ، وَضَمَانُ الْعَيْنِ إِنْ تَلِفَتْ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «فَإِنْ زَرَعَ مَا هُوَ أَكْبَرُ ضَرَرًا مِنْهُ» : كما سبق فيزرعها قطنًا أو برسيمًا أو ذرة بدلًا من البر فهنا يلزمه أجرة المثل, فيلزمه الأجرة المتفق عليها, ويزاد عليه الفرق بين أجرة البر وأجرة القطن.
(2) قوله «أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرُهُ ضَرَرَهُ» : أي انتقلت المنفعة المتفق عليها إلى منفعة أخرى تخالف المعقود عليها كأن يستأجر أرضًا للزراعة فيبني عليها بناءًا، أو يستأجر بيتًا للسكن فيجعله ورشة حدادة أو نجارة، وهكذا، فهنا يلزمه أجرة المثل, لأن الأجرة في مقابل المنفعة فتقدر بقدرها، وقد سبق بيان أجرة المثل.
(3) قوله «وَإِنِ اكْتَرَى إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ، وَضَمَانُ الْعَيْنِ إِنْ تَلِفَتْ» : أي وإن استأجر سيارة أو دابة ونحو ذلك لكن تحمله من مكان معين إلى أخر كأن يستأجرها من الزلفي إلى الرياض مثلًا فيذهب بها إلى الدمام، أو استأجر دابة أو سيارة لكي يحمل عليها حمولة معينة كطن مثلًا فزاد على الحمولة فجعلها «طنًا أو نصف طن» مثلًا فهنا يترتب على ذلك أمران:
الأول: عليه الأجرة المتفق عليها، وكذلك أجرة المثل للزائد لأنها غير مأذون فيها فلزمه أجرتها.
الثاني: الضمان، أي لزمه ضمان العين إن تلفت بسبب هذه الزيادة لأنه متعد بهذه الزيادة، ولأنه تجاوز المسموح له به.