ثُمَّ يَصِيْرُ إِلَى الْمَوْقِفِ (1) ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، إِلاَّ بَطْنُ عُرَنَةَ (2) ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ فِيْ مَوْقِفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (3) ، أَوْ قَرِيْبًا مِنْهُ (4) ، عِنْدَ الْجَبَلِ قَرِيْبًا مِنَ الصَّخَرَاتِ (5) ، .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله (ثُمَّ يَصِيْرُ إِلَى الْمَوْقِفِ) : أي بعد انقضائه من الخطبة والجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم يصير إلى الموقف وهو عرفة فيقف بها لفعله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه في حجة الوداع.
(2) قوله (وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، إِلاَّ بَطْنُ عُرَنَةَ) : عُرنة بضم العين وفتح الراء والنون، هو وادي بحذاء عرفات، وهذا الوادي لا يجزئ الوقوف فيه لقوله صلى الله عليه وسلم (عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ) [1] .
-فائدة: وهل بطن عرنة من عرفة؟
الجواب: نعم؛ لكن لا يجوز الوقوف فيه للحديث المتقدم، فلو وقف فيه ودفع منه فحجه غير صحيح لأن عرنة ليس من عرفة شرعًا، وإن كان منها مكانًا.
(3) قوله (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ فِيْ مَوْقِفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : أما مكان وقوفه صلى الله عليه وسلم فهو عند الصخرات وجبل الرحمة، دليل ذلك ما جاء عن جابر رضي الله عنهما أن النبي جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة.
(4) قوله (أَوْ قَرِيْبًا مِنْهُ) : أي قريبًا من موقفه صلى الله عليه وسلم.
(5) قوله (عِنْدَ الْجَبَلِ قَرِيْبًا مِنَ الصَّخَرَاتِ) : الجبل هنا يقال له جبل الرحمة، أو جبل الدعاء، وقد كان يسمى في الجاهلية باسم (جبل إلال) ، ويسمى =
(1) أخرجه مالك في الموطأ - كتاب الحج - باب الوقوف بعرفة والمزدلفة (772) ، أحمد - أول مسند المدنيين رضي الله عنهم (16151) ، الطبراني في الكبير (9/ 262) رقم (10842) ، ابن أبي شيبة (3/ 245) رقم (13876) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 4006.