فَهَذِهِ الْمَوَاقِيْتُ لأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=العلماء من قال في ذي الحليفة لتقارب خصائص الحرمين فلا يكاد يخرج من حرم المدينة حتى يحرم لمكة.
والجحفة أول قرية عامرة على طريق الشام والثلاثة الأخرى مسافتها متقاربة.
-فائدة (2) : في تحديد هذه المواقيت: بيان يسر الشريعة حيث لم يوجد مكان واحد يشق على الناس قصده.
-فائدة (3) : هذا التعيين فيه آية من آيات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم: حيث لم يكن أهل هذه البلاد مسلمين آنذاك، ففيه إشارة إلى أنهم يسلمون ويحجون، وقد كان ذلك ولله الحمد.
-فائدة (4) : أحوال الناس في المواقيت المكانية على ثلاثة أصناف:
الأول: الأفاقي: وهم من كان خارج المواقيت، فهؤلاء يلزمهم الإحرام من المواقيت التي وقَّتها رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق ذكرها.
الثاني: الميقاتي: وهم الذين يسكنون داخل المواقيت أو ما يحاذيها فهؤلاء ميقات إحرامهم للحج هو موضعهم.
الثالث: أهل الحرم: سواء كان مستوطنًا أم نازلًا، فإنه يحرم من حيث أنشأ لقوله صلى الله عليه وسلم ( .. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) [1] . أما العمرة فمحل إحرامهم الحل، وسيأتي بيان ذلك كله قريبًا إن شاء الله.
(1) قوله (فَهَذِهِ الْمَوَاقِيْتُ لأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا) : دليل ذلك حديث ابن عباس المتقدم.
(1) سبق تخريجه، ص 36.