ـــــــــــــــــــــــــــــ
=مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [1] .
-الفائدة الأولى: هل تجب الكفارة في قتل العمد؟
قولان للفقهاء: الأول: وجوب الكفارة في قتل العمد، لأنه إذا وجبت الكفارة في الخطأ ففي العمد من باب أولى؛ لأن العمد أشد إثمًا، فإذا أوجب الله - عزّ وجل - الكفارة في الخطأ، فهو إشارة وإيماءٌ إلى وجوب الكفارة في العمد.
الثاني: أنه لا كفارة في العمد، واستدلوا بأن الله تعالى شرط لوجوب الكفارة أن يكون خطأ فقال: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} ، ثم أتى بعد ذلك بقوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، فلم يجعل له شيئًا يقيه من النار، ولأن العمد أعظم جرمًا من أن تدخله الكفارة، وليس فيه إلا هذا الوعيد الشديد، وهذا القول هو الصواب.
-الفائدة الثانية: هل تجب الدية والكفارة على من قتل نفسه؟
نقول اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فذهب الجمهور [2] ، وهو رواية عن أحمد [3] أن من قتل نفسه خطأ =
(1) سورة النساء: الآية 92.
(2) فتح القدير (10/ 231) ، الدر المختار (6/ 545) ، حاشية رد المحتار (6/ 638) ، شرح الخرشي (8/ 49، 50) ، المهذب (2/ 212) ، المغني (8/ 371) .
(3) المغني (8/ 371) .